علي بن أبي الفتح الإربلي

262

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

قال : « صار ثُمنها تُسعاً ، فلا تطلب سواه إرثاً » . ثمّ مضى في خطبته « 1 » . فانظر إلى استحضاره الأجوبة في أسرع مِن رَجْعِ الطَرف واعلم أنّه عليه السلام قد تجاوز غايات الوصف . وأمّا علوم الأحياء : فكان عليه السلام فارِس ميدانها ، وسابق حلباتها ، وحاوي قصبات رهانها ، ومبين غوامضها ، وصاحب بيانها ، والفارس المتقدّم عند إحجام فرسانها وتأخّر أقرانها ، ويكفي في إيضاح ذلك ما نقل عنه عليه السلام أنّه قال : « علّمني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ألف باب من العلم فانفتح لي من كلّ باب ألف باب » « 2 » . وأمّا علم القرآن : فقد استفاض بين الأمّة : أنّ أعلمهم بالتفسير عبد اللَّه بن العبّاس رضي اللَّه عنهما وكان تلميذاً لعليّ عليه السلام مقتدياً به آخذاً عنه . وأمّا القراءات : فإمام الكوفيّين فيها عاصم ، وقراءته مشهورة في الدنيا وهو

--> ( 1 ) مطالب السؤول : ص 79 فصل 6 . وأورده ابن أبي الحديد في شرح النهج : 1 : 19 في ذكر لمع يسير من فضائله عليه السلام . ( 2 ) مطالب السؤول : ص 80 فصل 6 . ولاحظ ما رواه الصدوق قدس سره في أماليه : المجلس 92 الحديث 6 ، وفي أبواب ما بعد الألف من‌الخصال : ص 642 - 652 رقم 21 - 53 ، والشيخ المفيد قدس سره في الفصل 52 من الإرشاد ص 186 ، والحافظ السروي في مناقب آل أبي طالب : 1 : 294 في عنوان « فصل في وفاته صلى الله عليه وآله » ، والخزاعي في الحديث 34 من أربعينه ص 78 ، وابن عديّ في ترجمة حُييّ بن عبداللَّه المصري من الكامل : 1 : 300 ط 1 ، والحموئي في الباب 19 من السمط الأوّل من فرائد السمطين برقم 82 ط 2 ، وأبو نعيم في ترجمة عليّ عليه السلام من حلية الأولياء : 1 : 65 ، والكلابي في الحديث 8 من مسنده المطبوع في آخر مناقب ابن المغازلي ص 430 ط 1 ، والخوارزمي في الفصل 7 من المناقب ح 73 ، وابن الجوزي في الحديث 347 من العلل ، وابن حبّان في ترجمة عبداللَّه بن لهيعة من كتاب المجروحين : 1 : 14 ، وابن عساكر في الحديث 1012 من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : 2 : 484 ، والذهبي في ترجمة عبداللَّه بن لهيعة من ميزان الاعتدال ، والسيوطي في اللآلي : 1 : 375 .